فيروس كورونا الذي يجتاح العالم ويحصد الارواح يوميا، لم ولن يتوقف في الوقت القريب عن التطور وتغيير شكله ليصبح اكثر ضراوة وإضرارا بمختلف اعضاء الجسم

في ما يلي ملاحظات وتطور طبيب انعاش في الميدان وكيفية التعامل اليومي مع الفيروس

في بادئ الامر كان الكل خائف من هذا الفيروس الغريب واللعين الذي ياخذ ارواح الناس علي حين غرة.
بدات الجائحة وبدا معها سباق الدول لتحضير البني التحتية لاستقبال المرضي واستنفر الاطباء وخاصة الجامعيون منهم لوضع البروتوكولات العلاجية وتحديثها باستمرار، حيث انه في بادئ الامر كانت بعض الدراسات المحتشمة القادمة من الصين السبيل الوحيد للبدأ بوضع بروتوكولات علاجية.

في بادئ الامر الامر قامت وزارة الصحة بوضع بروتوكول صحي وطني قمنا بتطبيقه علي اولي الحالات التي وردت الينا ( قبلنا بالبروتوكول الصحي الوطني لنه كان الخيار الوحيد ) لكن مع الخمس الايام الاولي لاحضنا ان حالات المرضي الذين هم تحت التنفس الاصطناعي تكون مستقرة ثم يموتوم فجاة ودون سابق انذار لنقرر التوقف عن استعمال دواء الكلوروكين اطلاقا ومنذ ذلك اليوم لم نستعمله في مصلحتنا (أرجعنا سبب الوفاة الي المضاعفات القلبية التي يسببها دواء الكلوروكين ) .
انخفض عدد الحالات التي تموت يوميا بمصلحتنا لكن بعد ايام لاحضنا ان الفيروس غير طريقة مهاجمته للجسم حيث انه كان يسبب تجلطات في الجسم، والتي تصعد بدورها الي الرئتين اللتان هما بالاصل مركز الفيروس فتتسبب في انسداد الاوعية الدموية التي تؤدي الي الوفاة ايضا، ومنذ ذلك الحين قررنا ان نعتمد بروتوكول علاجي خاص بمصلحتنا وتخلينا اطلاقا عن التوصيات الوطنية التي لا تتناسب مع كل المرضي.

اتبعنا البروتوكول العلاجي الخاص بنا واستطعنا ان ننقذ الكثير من المرضي سواء الذين يحتاجون الي اكسجين فقط او هؤلاء الذين كانو تحت التنفس الاصطناعي ، حيث وتمكنا من انقاذ بعد بقاءهم لمدة حتي 80 يوم بالانعاش والعلاج المكثف منها 50 يوم تحت التنفس الاصطناعي والغيبوبة.

تمر الايام ويغير الفيروس من اعراضه الاولي حيث اصبح يصيب التنفس كعادته بالاضافة الي الجهاز الهضمي حيث ان اكثر الحالات كان يتم الكشف عنها عن طريق اعراض تخص الجهاز الهضمي فقط اما علي صعيد مصلحتنا في طب الانعاش اصبح الفيروس يصيب الكليتين بدجة كبيرة حيث اصبح كل مرضي المصلحة يمرون علي تصفية الكلي .

تمر الايام ولاحضنا انخفاض عدد الحالات التي تدخل مصلحتنا وتنفسنا الصعداء لايام ليعاود صعوده هذه الايام بطرقة جنونية حيث امتلات المصلحة عن اخرها، ولم يتبقي اي مكان للكثير من المرضي الذين هم في حاجة ماسة لسرير انعاش …

مسيرتنا مع الكوفيد تتواصل ومجهودنا لن ندخره لانقاذ روح مهما كانت التحديات
نسال الله العافية يا رب