أول خطوة في الفحص الطبي هي الاستجواب، يتم فيه تقديم أسئلة من طرف الطبيب للمريض وهي خطوة جد مهمة بالنسبة للطبيب حتى يتمكن من تشخيص الداء ، قد تكون كافية لوحدها أحيانا .

مثلا سؤال عن الاسم واللقب تُمكّن الطبيب من معرفة مدى وعي المريض وسلامته العقلية وتمييزه بين النهار والليل ( قد يختبره الطبيب بسؤاله عن الغداء في الفترة الصباحية مثلا ، إن أجاب أن وجبة الغداء لم يحن وقتها بعد ، فهو واعي ، أما إن أجابه ماذا أكل مثلا ، يعطي للطبيب احتمالات أخرى عن وعيه )
السؤال عن العمر ضروري جدا ، فكل فترة عمرية هناك أمراض محددة لها ، وأدوية خاصة أيضا

السؤال عن مكان السكن هناك أمراض منتشرة في مناطق معينة ، خطر المصانع والمناجم ، الساحل أو الصحراء ، وكل منطقة ونظامها الغذائي .

السؤال عن المهنة والعمل ليس غايته أبدا تصنيف المريض درجة اولى ومريض درجة ثانية ، بل من شأن الجواب توجيه الطبيب نحو الجهد العضلي المبذول والأخطار المحتملة في العمل على جسده ( مثلا الأستاذ معرض أكثر لآلام الظهر واضطراب الأحبال الصوتية ، البنّاء وأمراض المفاصل ، عامل في مصنع البطاريات ، ليس ك عامل في مكتب ..الخ ) تاريخ بداية الأعراض يستنتج منه الطبيب إذا كان تقدم المرض بطيء أو سريع ، وهذا جزء من تشخيص العامل المسبب .

أسئلة أخرى كآخر وجبة ، إن كان هناك حرارة ، إسهال ، مميزات الألم متى يزيد ومتى ينقص ، إن تناول أدوية قبل مجيئه حتى يحتاط الطبيب من الجرعة بعدها لذلك وجب إعطاء إجابات صحيحة ( هناك من يشرب الكثير من المسكنات قبل استسلامه ومجيئه للاستعجالات ، ويكذب على الطبيب أنه لم يأخذ أي دواء حتى يعطيه أدوية ، الطبيب يصدقه ويصف له في الاستعجالات حقنة مسكن أو كورتيزول ، جرعات كثيرة كافية لتعرضه لتسمم دوائي وإغماء ونوبات عصبية وحصلت كثيرا ) .

لذلك تعتبر المحادثة الاولية التي يجريها الطبيب من المريض مفتاح الفحص وتوجيه الطبيب الي امراض معينة بعينها